empty
 
 
16.02.2026 10:18 AM
اتساع موجة البيع المدفوعة بالذكاء الاصطناعي

الخاسرون من ثورة الذكاء الاصطناعي في كل مكان! ينتقل المستثمرون من طرف إلى آخر في محاولة لتحديد من سيتضرر من طرح التقنيات الجديدة. في البداية كانت شركات البرمجيات، ثم شركات التأمين، ومديرو الثروات، والمستشارون القانونيون، وحتى شركات نقل البضائع. ليس فقط مؤشر S&P 500 و Nasdaq Composite هما اللذان يتراجعان؛ بل إن Dow Jones ومؤشر الشركات الصغيرة Russell 2000 يتكبدان خسائر أيضًا.

الاقتصاد الأمريكي متين، و"الفيدرالي" يستعد لاستئناف دورة خفض أسعار الفائدة ربما في الفترة بين أبريل ويونيو، ونتائج الشركات قوية ومبهرة. ومع ذلك، وبدلًا من التعامل مع الصدمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كفرصة، يواصل المستثمرون البيع. ونتيجة لذلك، تسجل مؤشرات الأسهم أسوأ أداء أسبوعي لها منذ نوفمبر.

ديناميكيات مؤشرات الأسهم الأمريكية

تراجع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 2.4% في يناير عزز احتمالات أن يقوم "الفيدرالي" بالتيسير في الربع الثاني. في عام 2025، شكّلت التوقعات بخفض الفائدة نوعًا من وسادة الأمان لسوق الأسهم. أما الآن، فينظر المستثمرون إلى الأمر بصورة مختلفة — كما ينظرون بشكل مختلف أيضًا إلى سياسة Donald Trump.

لقد ألحقت حالة عدم اليقين السياسي في بداية الولاية الثانية للرئيس الجمهوري ضررًا كبيرًا بأعصاب السوق. كانت التقلبات في عهد Trump أعلى بشكل ملموس منها في عهد Biden. ومع ذلك، فإن الإيمان بما يسمى "الضمان الرئاسي" — أي فكرة أن البيت الأبيض سيتدخل لدعم السوق — خدم مؤشر S&P 500 بشكل جيد.

تقلبات سوق الأسهم الأمريكية في ظل رؤساء مختلفين

لدينا الآن أخبار جيدة وأخرى سيئة. الخبر الجيد هو أن المستثمرين اعتادوا الصدمات — أو ما يسمى "مخاطر الأحداث"، وهو مصطلح في "وول ستريت" يشير إلى الإعلانات المفاجئة وغير المتوقعة التي تشعل تحركات حادة. أما الخبر السيئ فهو أن Donald Trump لا يهرع الآن لدعم مؤشر S&P 500، وأن "مخاطر الأحداث" باتت مرتبطة ليس بالبيت الأبيض فحسب، بل بالذكاء الاصطناعي أيضًا.

يصعب تفسير سبب تراجع المؤشر العام للأسهم في وقت يقف فيه الاقتصاد الأمريكي على أرضية صلبة، وتبدو أرباح الشركات قوية. فقد ارتفعت أرباح الشركات بنسبة 12% في الربع الرابع، بينما كان محللو "وول ستريت" يتوقعون ارتفاعًا لا يتجاوز 8.4% قبل بدء موسم النتائج. وقد تجاوزت 75% من شركات S&P 500 التي أعلنت نتائجها التقديرات، وهو ما يفوق متوسط الأداء طويل الأجل.

على الأرجح، لا أحد يرغب في الشراء وسط إشارات هبوطية، إذ إن التصحيح في المؤشر العام للأسهم لم ينته بعد. والاستثناء الإيجابي الوحيد هو قطاع المرافق، الذي حقق مكاسب بلغت 7.1% في الأسبوع الثاني من فبراير.

من الناحية الفنية، يشير الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 إلى استمرار حركة التصحيح. فشمعة الدوجي ذات الظلال العلوية والسفلية الطويلة تعكس مستوى مرتفعًا من عدم اليقين. أما كسر مستوى الدعم عند 6,815 فسيتيح للمتداولين زيادة مراكز البيع التي سبق أن افتتحوها على المؤشر العام.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.