من الواضح أن السوق لم يعد يثق في تصريحات ترامب، إذ عاد المتداولون إلى شراء الدولار رغم كل جهوده.
كما شكّلت بيانات نمو مؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI) العام والأساسي عاملًا إضافيًا يدعم قوة الدولار الأميركي. وعلى هذه الخلفية، تتعرض العملة الموحدة والجنيه الإسترليني، إلى جانب الين الياباني وسائر الأصول ذات المخاطر، لضغوط بيعية. ولا تزال التوترات الجيوسياسية وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في بعض الدول الرئيسية بمنطقة اليورو تثير قلق المشاركين في السوق، وهو ما يخلق بدوره ظروفًا ملائمة لمزيد من قوة الدولار الأميركي.
اليوم، وباستثناء بيانات البطالة في إيطاليا، لا توجد إحصاءات مهمة أخرى من منطقة اليورو، ما يمنح اليورو فرصة لتحقيق تعافٍ طفيف. إن غياب صدمات اقتصادية جديدة أو تصريحات متضاربة من ممثلي البنك المركزي الأوروبي يُبقي سوق العملات في حالة ترقّب. ومن المرجح أن يراقب المتداولون عن كثب أي تلميحات إلى تغيّر في المزاج العام، لكن في ظل غياب محفزات خبرية قوية، قد تبقى التحركات التصحيحية قصيرة الأجل.
أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فستتسم النصف الأول من اليوم بحدث مهم للأسواق المالية: الخطاب المرتقب لـ Andrew Bailey، محافظ Bank of England. إذ يترقب المتداولون والمحللون تعليقاته بشأن الوضع الاقتصادي الراهن والآثار المحتملة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وستُوجَّه عناية خاصة إلى تقييم الكيفية التي قد يؤثر بها الصراع في مسار التضخم والاتجاهات العامة للاقتصاد البريطاني. وفي ظل حالة عدم اليقين المستمرة على الساحة العالمية، قد تحدد تصريحات رئيس Bank of England نبرة الحركة التالية للجنيه الإسترليني.
إذا جاءت البيانات بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين، يُنصح بالاعتماد على إستراتيجية Mean Reversion. أما إذا جاءت البيانات أعلى أو أدنى بكثير من توقعاتهم، فستكون إستراتيجية Momentum هي الخيار الأنسب.