empty
 
 
10.08.2026 09:51 AM
الذهب بالقرب من 4,350 دولار بعد أفضل أسبوع منذ يناير: ضعف التوظيف يخفف من تهديد رفع أسعار الفائدة

ارتفع الذهب بالفعل بنسبة 0.2 بالمئة إلى 4,350.84 دولار اليوم، محافظًا على بقائه فوق متوسطه المتحرك لـ50 يومًا بعد قفزة بأكثر من 7 بالمئة الأسبوع الماضي. وارتفعت الفضة بنسبة 1 بالمئة إلى 64.15 دولار، وأضاف البلاتين 0.1 بالمئة، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.7 بالمئة.

This image is no longer relevant

بدأت الموجة الصعودية بفعل تحوّل حاد في توقعات السياسة النقدية عقب تقرير يوم الجمعة، الذي أظهر أن أصحاب العمل الأمريكيين خفّضوا الوظائف في يوليو، مع مراجعة بيانات الشهرين السابقين بالخفض. وقد خفّف ذلك من المخاوف حيال رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما قدّم دعماً مباشراً للمعدن الذي لا يدرّ عائداً، إذ تُعدّ تكاليف الاقتراض المرتفعة تقليدياً عاملاً معاكِساً له. كما أن تراجع الدولار بعد صدور التقرير قدّم دعماً إضافياً للسلع المقوّمة بالدولار.

تموضع كبار المتعاملين يؤكد تغيّر المزاج في السوق. فبحسب أحدث بيانات CFTC، رفع صناديق التحوط ومديرو الأصول رهاناتهم الصعودية على الذهب إلى أعلى مستوى في أكثر من ستة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 4 أغسطس. وفي الأسابيع الأخيرة، تجاوز المعدن بثبات مستوى الدعم الرئيسي البالغ 4,000 دولار للأونصة. وبعد الهبوط الذي أثارته الحرب ودفع الذهب إلى سوق هابطة في يونيو، ازداد عدد المشترين في السوق بشكل ملحوظ عند فترات التراجع.

ويظل الدعم الهيكلي القادم من آسيا عاملاً مهماً. فقد سجّل تدفق الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في الصين الأسبوع الماضي أطول فترة متواصلة من هذا النوع منذ مارس. كما واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته من الذهب؛ ووفقاً لبيانات نُشرت يوم الجمعة، فإن زيادة يوليو البالغة 640 ألف أونصة مثّلت الشهر الحادي والعشرين على التوالي من التراكم. هذا النمط المستمر من الشراء من قِبل البنك المركزي يخلق قاعدة طلب طويلة الأجل بغضّ النظر عن التقلبات القصيرة الأجل في توقعات أسعار الفائدة.

مع ذلك، يبقى حجم السوق المنهار تذكرة مهمّة بمدى البعد عن تعافٍ كامل. فبرغم الارتفاع الأخير، لا يزال الذهب أدنى بنحو الخُمس تقريباً من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير. ولا يزال المشهد الجيوسياسي من دون حل؛ إذ فشلت إيران وسلطنة عُمان خلال عطلة نهاية الأسبوع في التوصّل إلى اتفاق نهائي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

سيكون العامل الحاسم في الأيام المقبلة هو بيانات التضخم في الولايات المتحدة. وتزداد أهمية هذه البيانات في ظل اتساع تباين الآراء داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية كبح التضخم الناتج عن الحرب المستمرة منذ عدة أشهر في الشرق الأوسط، وقد ترجّح مؤشرات الأسعار الجديدة كفّة أحد المعسكرين داخل البنك المركزي.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 4,372 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4,432 دولار، والذي سيكون من الصعب جدًا تجاوزه إلى الأعلى. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 4,481 دولار. وفي حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 4,304 دولار. إذا نجحوا في ذلك وكسروا هذه المنطقة، فسيوجه ذلك ضربة قوية إلى مراكز المشترين (الثيران) ويدفع الذهب للانخفاض نحو مستوى 4,249 دولار، مع احتمال امتداد الهبوط إلى 4,186 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.